الآشورايى يقتحمون قلعة كنيسة المشرق
نادينا وسنبقى ننادي ولكن لا حياة فيمن ننادي
ألآن وإلى حين ستجدون من يقول: الله يذكره بالخير قاشا عمانوئيل يحذر منها.
وبعد حين، قصر أم طال، ستقولون: الله يرحمه قاشا عمانوئيل كان قد حذر منها.
منذ سنوات ومع ابتداع البعض من رواد الشهرة، لاي سبب وباية وسيلة، بدعة تبديل الاسم القومي المقدس والمعروف والموروث لشعبنا من (ܐܬܘܪܝܐ آتورايا) الى (ܐܫܘܪܝܐ آشورايا)،
ومع حتمية النتائج الكارثية على الوحدة القومية لشعبنا واحترام قدسية مقدساته،
ومع وضوح المحطات المتعاقبة لهذه البدعة،
نشرت دورياً وباستمرار مقالات ومناشدات وشواهد وأدلة و”تنبؤات” عن خطورة البدعة.
وسابقى أنشر وقريبا مقاطع فيديوية قصيرة.
ولكن لا حياة فيمن نادينا (على الأقل لحد الآن).
انتشرت البدعة مهجريا حيث يعيش الـ(ܐܫܘܪ̈ܝܐ آشورايى) غيتو لا تواصل وتشارك له مع أبناء شعبنا من السريان والكلدان، ولملء فراغ الفشل ولابتداع موضوع من خلاله يقول مبتدعوه: ها نحن ذا اضفنا قيمة مفقودة واكتشفنا حقيقة مطمورة نستحق عليها التبجيل والامتنان لانها ستحل كل مشاكلنا وتواجه كل تحدياتنا وتغير واقعنا وتحقق طموحاتنا وووو
وتمددت الى الوطن مسايرة للشعبوية وكتطبيق آخر على خضوع الوطن للمهجر في اختلال رهيب ومرعب للمعادلة،
وسارت معها عموم الجماهير من دون معرفة وادراك للمخاطر ولكن فقط ضمن الظاهرة الشعبوية السائدة في التعامل مع مختلف قضايانا الداخلية والخارجية،
وبدأ السرطان بالتمدد ليدخل مؤسساتنا المجتمعية والثقافية والسياسية التي بسبب فشلها في أنشطتها وحماية لجمهورها لم تستطع سوى الرضوخ والمسايرة فتحولت من مُرشِدة الى مُرشَدة،
وكان من البديهي والمتوقع ان تمتد البدعة إلى قدس أقداسنا وهو كنيسة المشرق،
وتمكنت من ذلك تدريجيا بسبب تبسيط مرجعيات الكنيسة للموضوع وعدم وعيها بالمخاطر والعواقب وبسبب ضعف الارادة والقرار مما يجعلها تنحني أمام العاصفة وتخضع لقيادة وارشاد الجمهور بدل قيادتها وارشادها له في هكذا أمور تمس هويتها وموروثها وعقيدتها الكتابية التي تعتمد الكتاب المقدس وكما هي رسالتها وكما كان دورها عبر التاريخ،
وساهم ويساهم في ذلك المبالغة في الجرعات “القومية” التي تحقنها كنيسة المشرق في كل شؤونها الطقسية والتعليمية وغيرها حتى باتت الروح القومية أكثر حضورا في كنيسة المشرق من الروح المسيحية وبات أهم عامل وسبب لارتباط ابناءها بها هو “قوميتها” لا “مسيحانيتها”، وهذا أيضا بسبب الخضوع للتيار الشعبوي ومسايرته لحد الرضوخ اليه،
تذكروا معي انهم في احتفالات أكيتو في استراليا يتوجهون بالدعاء إلى الإله آشور على انه الإله الحقيقي وانه الذي تجلى لاحقا في الثالوث المقدس، (الرابط للفيديو في نهاية المقال)
حذرت، وسابقى أحذر، من هذا السرطان المتمدد والذي بدأ يقتحم الكنيسة.
تحذيري لم يكن من فراغ، ولم يكن فقط من رؤية وقراءة لمسار الامور ومحطاتها المستقبلية،
بل كان بناء على شواهد بدأت مع ظاهرة شاهدتها في عدد من الرعيات وبين عدد من الاكليروس بقيامه بتبديل أسم (ܒܢܝ̈ ܝܣܪܐܝܠ) من مزامير صلاة الرمشا الى (ܒܢܝ̈ ܐܬܘܪ).
ومع بدعة (ܐܫܘܪܝܐ آشورايا) بدأنا نشهد دخولها التدريجي الى كنائسنا.
البداية كانت في الكلمات الاحتفالية او التابينية التي يلقيها اصحاب المناسبة من العلمانيين في قاعات الكنائس بحضور الاكليروس وآباء الكنيسة.
لتتطور الى تبني الاكليروس نفسه للبدعة في كلماته ومناسبات الكنيسة كما في نشاط تأبين الشهيد مار بنيامين شمعون في كنيسة مريم العذراء في لوس انجلس.
وعلى التوازي في الاصدارات التي يصدرها الاكليروس كما في غلاف كتاب تاريخ قرى منطقة نروة من تأليف الخوراسقف فيليبوس داود.
تذكروا معي إقامة طقوس الامبراطورية الآشورية أمام المذبح والقربان المقدس في الكنيسة على مرأى ومسمع المرجعيات الكنسية العليا، (الرابط للفيديو في نهاية المقال)
ودخلت الى مذبح الكنيسة في اداء الشمامسة لترتيلة (ܝܘܚ ܡܗܘܡܢ̈ܐ) قبل قراءة الانجيل المقدس (حدثت معي عند تقديسي لخدمة القربان المقدس في احدى الرعيات واتحفظ على اسمها حين الشماس الواقف الى جانبي ابدل اسم(ܐܬܘܪܝܐ آتورايا) بـ(ܐܫܘܪܝܐ آشورايا) من دون تردد لانه يعتقد ما قام به صحيح وسليم.
ما هو القادم؟
- بدءا، الضغط الشعبوي لتعديل اسم الكنيسة من (ܥܕܬܐ ܕܡܕܢܚܐ ܕܐܬܘܪ̈ܝܐ) إلى (ܥܕܬܐ ܕܡܕܢܚܐ ܕܐܫܘܪ̈ܝܐ).
- الضغط الشعبوي لمراجعة الكتب الطقسية واعادة صياغة النصوص التي فيها اسم (ܐܬܘܪܝܐ آتورايا) وابداله باسم (ܐܫܘܪܝܐ آشورايا).
- الضغط الشعبوي اللاحق لرفع النصوص الطقسية التي تشير الى احداث تاريخية معينة من الكتاب المقدس، على سبيل المثال عونيثا: (ܐܠܗܐ ܕܫܘܪܒ̣ ܠܕܒܝܬ ܚܙܩܝܐ).
- الضغط الشعبوي لرفع او تعديل النصوص الطقسية التي تشير الى الوعود الربانية للعهد القديم لشعب بني اسرائيل بغاية ابدالها والدعاء ان تكون الى بني آشور، دون ان يعلموا انها نصوص تاريخية لا علاقة لها بالوقائع السياسية لعصرنا.
- الضغط الشعبوي لتبديل نصوص الكتاب المقدس من (ܐܬܘܪܝܐ آتورايا) الى (ܐܫܘܪܝܐ آشورايا).
- الضغط الشعبوي لتعديل او الغاء نصوص الكتاب المقدس التي تشير الى بني اسرائيل (كما اوردنا سابقا للنصوص الطقسية).
- والمحطة النهائية هي انتاج كتاب مقدس ونصوص طقسية لكنيسة الاشورايى.
وسترضخ الكنيسة إن لم يكن لكل ذلك فللعديد منه.
والسبب ببساطة هو رضوخها وغض نظرها عن بدايات السرطان.
أكاد أرى آباءي مرجعيات كنيسة المشرق وهم يهزون رأسهم ويبتسمون عند قراءتهم هذه الاسطر وقائلين في انفسهم (وربما الاتصال معي) بان الخوري عمانوئيل فقد عقله وإلا كيف يتوقع هذا.
أختم بما بدأت به فأقول:
الآن وإلى حين ستجدون من يقول: الله يذكره بالخير قاشا عمانوئيل يحذر منها.
وبعد حين، قصر أم طال، ستقولون: الله يرحمه قاشا عمانوئيل كان قد حذر منها.
تحياتي
الخوري عمانوئيل يوخنا
نوهدرا، 13 كانون الأول 2025
ملاحظة:
أحبائي، الدراسات الأكاديمية كانت وما زالت وستبقى تدرس وتطور وتعدل وتغير وتستنتج وتكتشف ما هو جديد وتعتبره صحيحا وليحل محل القديم، وبعد حين يصبح جديد اليوم قديما غدا وربما يتعدل ويتغير هو الآخر.
واسم شعبنا واسماء كل الشعوب والمناطق ينطبق عليه ذلك.
ولكن الشعب لا يبدل اسمه مع كل اكتشاف جديد، وإلا ربما يبدله كل عشرين سنة مع كل اكتشاف او استنتاج جديد، وليصبح بذلك كما أصبحنا اليوم: مسخرة بين الشعوب.
الدعاء الى الإله آشور إلها حقيقياً:
https://www.youtube.com/watch?v=iWJPD_LmEYM
المراسيم الآشورية في العهد الوثني أمام المذبح والقربان المقدس:
https://www.youtube.com/watch?v=PQkKBE5BnXo
Etota